الطفيلة 20 أيار 2026 - في سياق أسبوع العمل العالمي للتعليم تحت شعار: "تمويل التعليم: لضمان الحق في التعليم المنصف والدامج للجميع". وضمن تركيز الشبكة العربية للتربية المدنية انهر على تمويل التعليم الدامج نظّمت الشبكة العربية للتربية المدنية – أنهر، بالتعاون مع الشبكة الأردنية للتعليم للجميع، جلسة حوارية متعددة الأطراف لمحافظات إقليم الجنوب (الطفيلة ،معان، الكرك، العقبة) بعنوان "واقع ومستقبل التعليم فيما يتعلق بالتعليم الدامج والتعليم المهني والتقني وأليات تحديد التمويل الكافي لضمان الحق في التعليم المنصف والدامج للجميع"، بمشاركة ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، ومؤسسات المجتمع المدني، وصنّاع قرار محليين، وأعضاء مجالس تربوية، ومدراء مديريات التربية والتعليم، إلى جانب عدد من المدراء والمعلمين وخبراء قطاع التعليم، ومشاركة فاعلة من الشباب من محافظات الجنوب.
وجاءت هذه الجلسة ضمن سلسلة الحوارات الوطنية التي تنفذها الشبكة العربية للتربية المدنية – أنهر والشبكة الأردنية للتعليم للجميع، ضمن مشروع "الشباب يتعاونون من اجل موازنات مفتوحة وخاضعة للمساءلة " بالشراكة والتعاون مع شراكة الموازنة الدولية (IBP) وبتمويل من الاتحاد الاوروبي، بهدف الوقوف على أبرز فجوات وتحديات تمويل التعليم على المستوى المحلي، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير سياسات تعليمية أكثر عدالة واستدامة.
وركّزت الجلسة على عدد من المحاور الأساسية المرتبطة بالتعليم الأساسي والثانوي والتعليم الدامج والتعليم التقني والمهني، وإدماج الأشخاص من ذوي الإعاقة وفي مقدمتها تحديات التعليم الأساسي والثانوي والتعليم الدامج في محافظات الجنوب، ومن ضمنها الوصول والالتحاق بالمدارس الدامجة وتوفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة للجميع.
بالإضافة الى مناقشة اهم الفجوات المرتبطة بالتعليم المهني والتقني بما فيها توفر التعليم المهني والتقني في المدارس على مستوى الاقليم والاقبال عليه وارتباطه الوثيق بسوق العمل خاصة في الإقليم حيث يمكن ان يكون رافعة تنموية حقيقية إذا ارتبط بقطاعات المنطقة نفسها وتوجه الحوار نحو التعليم المرتبط بالمكان والفرص المحلية وأهمية الشراكات مع القطاع الخاص والتدريب العملي.
ناقش المشاركون أهمية عدالة توزيع الموارد التعليمية وتعزيز المساواة بين الجنسين، مع توجيه التمويل وفق الاحتياجات الفعلية للحد من التفاوتات الجغرافية. كما استعرضوا فجوات تمويل التعليم وتأثيرها على الوصول والجودة والدمج، وطرحوا توصيات عملية لتحسين كفاءة التمويل والاستخدام الأمثل للموارد.
وأكد المشاركون أهمية تحسين كفاءة توزيع الموارد، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية التعليمية، وتعزيز تمويل التعليم الدامج، إلى جانب ضرورة تبني معايير واضحة وعادلة في تخصيص الموازنات التعليمية، لا سيما مخصصات اللامركزية في المحافظات، ومنح صلاحيات أوسع على المستوى المحلي لضمان سرعة وفعالية الإنفاق.
وأشار القائمون على الجلسة إلى أن تنظيمها يأتي ضمن مسار وطني تشاركي يهدف إلى تطوير ورقة سياسات شاملة تستند إلى الأدلة والمعطيات الميدانية، وتعكس أولويات واحتياجات مختلف أقاليم المملكة، بما يسهم في تعزيز الحق في التعليم الجيد والمنصف والدامج للجميع، مؤكدين أهمية زيادة التمويل الحكومي لقطاع التعليم بما يواكب التحديات والمتغيرات المتسارعة في القطاع التربوي.
